تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

222

الدر المنضود في أحكام الحدود

اما الأول فقد عرفه بعض كالشرائع بأنه كل من جرد السلام لإخافة الناس . [ 1 ] وآخر بأنه من شهر السلاح . وثالث بأنه من حمل السلاح . وهذه التعابير والتفاسير مختلفة لوضوح الفرق بين تجريد السلاح أو شهره وبين حمل السلاح . ولا شك في أنه يعتبر فيه الإخافة بأن يكون حمله للسلاح لذلك ، فمن حمله لا لذلك بل لحفظ نفسه والدفاع عنه فليس هو بمحارب قطعا وإن كان مجرد ذلك أوجب خوف بعض وخاف منه أحد . ولا يخفى أن الظاهر أن هذا المفهوم أي الإخافة مفهوم عرفي وأنه لا مفهوم له شرعي فإنه لم يعلم ذلك من الشرع لكن مع ذلك فقد يرى توسع في هذا المفهوم العرفي في كلماتهم يشكل تصديقهم في جميع ما ذكروه . ومن جملة ذلك أنهم قد يقولون بأنه وان كانت الإخافة بالنسبة إلى شخص واحد كما صرح بذلك صاحب الجواهر فإنه بعد قول المحقق : لإخافة الناس . قال : ولو واحد لواحد على وجه يتحقق به صدق إرادة الفساد في الأرض . ومنها أنه قد يذكر في بعض الكلمات أن المدار على قصد الإخافة وأنه محارب مع القصد المزبور وإن لم يحصل معه خوف منه أو أخذ مال فإن صدق المحارب على من لم يخف منه محل تأمل ، وكيف نقول أنه بمجرد قصد الإخافة يكون محاربا وإن لم يصدر منه شيء ولم يحصل معه خوف منه أو أخذ مال أصلا وهل مجرد القصد يكفي في ترتب الأحكام الجارية على المحارب ، عليه ؟ .

--> [ 1 ] وفي كنز العرفان للفاضل السيوري ص 351 ج 2 : محاربة الله ورسوله محاربة المسلمين . جعل محاربتهم محاربة لله ورسوله تعظيما للفعل . وأصل الحرب السلب . وعند الفقهاء كل من جرد السلاح لإخافة الناس .